الدمج والإعاقة
البروفيسور محمد الطريقي يقود دبلوماسية علمية إنسانية رائدة من مملكة الانسانية الى جمهورية السودان…
مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل يعزز الشراكة السعودية السودانية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاق

بورتسودان: 21 إلى 24 فبراير 2026
في مشهد يعكس عمق العلاقات الأخوية والتعاون الإنساني بين المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان، وفي إطار تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لدعم قضايا الإعاقة والتأهيل، قام البروفيسور محمد بن حمود الطريقي
استاذ هندسة تقويم الأعضاء والتأهيل و
رئيس مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل بزيارة رسمية إلى جمهورية السودان بدعوة من وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية. هدفت الزيارة إلى الوقوف ميدانيًا على واقع الإعاقة الناجمة عن الحرب، وتعزيز التعاون المؤسسي لتطوير خدمات الأطراف الاصطناعية والأجهزة التعويضية وتقنيات التأهيل، بما يلبي الاحتياجات الفعلية للأشخاص ذوي الإعاقة وخاصة مصابي الحرب.
وقد تضمنت الزيارة سلسلة من اللقاءات الرسمية والزيارات الميدانية وفق البرنامج التالي:
البرنامج الرسمي لزيارة رئيس مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل
اليوم الأول: السبت 21 فبراير 2026 :لقاء مع وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، لقاء مع والي ولاية البحر الأحمر، زيارة المستشفى العسكري بولاية البحر الأحمر، لقاء مع وزير الدفاع، لقاء مع مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون الإنسانية، لقاء مع جهاز المخابرات العامة و دعوة عشاء من السيد الوزير للوفد السعودي والضيوف الكرام.
اليوم الثاني: الأحد 22 فبراير 2026 : لقاء مع وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، لقاء مع الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي، لقاء مع وزير الصحة، لقاء مع وزير الخارجية والتعاون الدولي، لقاء مع عضو المجلس السيادي الانتقالي – السيد عبد الله يحيى أحمد، عرض (P.P) من رئيس الوفد، المؤتمر الصحفي ثم وجبة العشاء.
اليوم الثالث: الاثنين 23 فبراير 2026 : لقاء مع والي ولاية البحر الأحمر، لقاء مع وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية.
اليوم الرابع: الثلاثاء 24 فبراير 2026 : توقيع مذكرة التفاهم بين الوزارة والمجلس.
وقد شهدت الزيارة لقاءً رفيع المستوى جمع الأمين العام لمجلس السيادة الانتقالي الفريق الركن د. محمد الغالي علي يوسف مع رئيس مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل البروفيسور محمد حمود الطريقي، وذلك بحضور وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الاتحادي الدكتور معتصم محمد صالح. هذا اللقاء أكد أهمية التنسيق على أعلى المستويات لضمان نجاح المبادرات المشتركة وتكامل الجهود الرسمية والمجتمعية في دعم قضايا ذوي الإعاقة.
كما تضمنت الزيارة جولة ميدانية إلى مستشفى بوارث العسكري ببورتسودان، حيث رافق الوفد وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدكتور معتصم محمد صالح، ووالي البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور. وقد وقف الوفد على حجم التحديات الطبية واللوجستية، وأكد أهمية تطوير خدمات الأطراف الاصطناعية والأجهزة التعويضية بما يعزز قدرات السودان في هذا المجال.
وقد أشاد المسؤولون السودانيون، وعلى رأسهم السيد أبوبكر ضحية كوكو وكيل وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، والفريق ملاح توجيهي ركن عصام الدين سعيد كوكو، بالدور الكبير الذي يقوم به مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل بقيادة البروفيسور محمد الطريقي في دعم الهيئة العامة للأطراف الاصطناعية والأجهزة التعويضية، وتوفير المعينات الحركية والتقنيات التأهيلية، إلى جانب إطلاق مشروعات إنتاجية وتنموية مستدامة.
الزيارة لم تقتصر على اللقاءات الرسمية، بل شهدت أيضًا توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل والجهات السودانية المعنية، تهدف إلى إنشاء مركز متكامل للأطراف الاصطناعية والأجهزة التعويضية في السودان، بما يعكس رؤية البروفيسور الطريقي في بناء مؤسسات طبية تاهيلية عملية مهنية تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفر لهم فرصًا أكبر للاستقلالية والدمج المجتمعي.
في ختام زيارته الرسمية إلى السودان، وجه البروفيسور محمد بن حمود الطريقي رئيس مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل كلمة جسدت عمق رسالته الإنسانية وأبرزت أهمية التعاون الدبلوماسي بين السودان والمملكة العربية السعودية. فقد شدد على أن هذه الزيارة لم تكن مجرد مهمة مهنية، بل مسؤولية إنسانية تهدف إلى الوقوف على واقع الإعاقة الناجمة عن الحرب، وإعداد رؤية علمية لتطوير خدمات الأطراف الاصطناعية والأجهزة التعويضية بما يعيد الأمل ويمكّن المتضررين من استعادة حياتهم بكرامة واستقلالية.
وتعكس كلمة البروفيسور الطريقي بوضوح الدور الكبير الذي يلعبه مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل في بناء جسور التعاون بين المؤسسات الوطنية والدولية، ويبرز كيف أن الدبلوماسية الإنسانية أصبحت ركيزة أساسية في العلاقات بين المملكة العربية السعودية والسودان. فقد أشار إلى أن ما لمسه من احترافية دبلوماسية وروح تعاون عالية يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويجسد المعاني السامية للعمل الإنساني الذي تنتهجه المملكة باعتبارها “مملكة الإنسانية والعطاء”.
إن هذه الكلمة لم تكن مجرد شكر بروتوكولي، بل إعلان واضح عن التزام مجلس العالم الإسلامي بقيادة البروفيسور الطريقي بمواصلة العمل المشترك، وتحويل التحديات إلى فرص، وصناعة نموذج رائد في مجال التأهيل وإعادة الإدماج المجتمعي، بما يعزز مكانة السودان كدولة قادرة على النهوض بقدراتها الوطنية، ويؤكد أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ليست فقط سياسية، بل إنسانية وتنموية في جوهرها.
وقد عبّر أصحابُ المعالي وكبارُ المسؤولين في جمهورية السودان عن عميق شكرهم وامتنانهم واعتزازهم بالمواقف الأخوية الصادقة التي تجسدت في دعم المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا، تجاه أشقائهم في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها السودان .
وأكدوا تقديرهم البالغ لما يوليه الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، خادم الحرمين الشريفين، من اهتمام إنساني كريم، وما يقدمه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من دعم متواصل وتوجيهات سديدة تعكس عمق الروابط التاريخية والمصير المشترك بين البلدين الشقيقين.
كما نوّهوا بالدور الريادي والمحوري الذي يقوم به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والذي ظل حاضرًا ببرامجه النوعية ومبادراته العاجلة في مختلف المجالات الإغاثية والصحية والإنسانية، مجسدًا قيم التضامن والعطاء التي عُرفت بها المملكة. وأشاروا إلى أن ما يقدمه المركز في هذه الظروف الاستثنائية ليس مجرد دعمٍ عابر، بل هو موقف أخوي ثابت، يسهم في التخفيف من معاناة المتضررين، ويعزز جهود التعافي وإعادة البناء، ويعيد الأمل لآلاف الأسر.
وقد عبّر المسؤولون السودانيون عن تقديرهم لما تمثله هذه المبادرات بدعم وتنسيق من سفارة خادم الحرمين الشريفين في جمهورية السودان من رسالة إنسانية سامية تتجاوز حدود الجغرافيا، وتؤكد أن الأخوة الصادقة تُقاس بالمواقف وقت الشدائد. وأكدوا أن هذه الجهود ستظل محل اعتزاز وتقدير في وجدان الشعب السوداني، لما تحمله من معانٍ نبيلة تعكس مكانة المملكة العربية السعودية ودورها القيادي في العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي.
إنها مواقف تاريخية تُكتب بمداد الفخر، وتُرسّخ قيم التكافل والتضامن، وتؤكد أن الروابط بين الشعبين الشقيقين ليست مجرد علاقات دبلوماسية، بل وشائج أخوة راسخة، تتجدد في كل مرحلة، وتزداد قوة في أوقات المحن.
الزيارة في صور
