الصحة المستدامة

مشاركة وازنة للأمين العام لمجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل في مؤتمر التوحد الثاني بنواكشوط

تعزيز التدخلات القائمة على الأدلة العلمية في دعم المراهقين ذوي التوحد: رؤية مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل

نواكشوط 2-3 أبريل 2026

شهد المركز الدولي للمؤتمرات المختار داداه في نواكشوط انعقاد النسخة الثانية من المؤتمر الموريتاني للتوحد يومي 2 و3 أبريل 2026، تحت شعار الانتقال الآمن من مرحلة الطفولة إلى مرحلة المراهقة. وقد جمع المؤتمر نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف الدول، لمناقشة أبرز التحديات النمائية والنفسية والاجتماعية التي يواجهها المراهقون ذوو اضطراب طيف التوحد، وتبادل الخبرات حول التدخلات القائمة على الأدلة.

حضور علمي بارز

من بين المشاركات المتميزة، برزت مساهمة الأخصائية مينة القالي، محلل سلوك دولي معتمد، والأمين العام لمجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل، حيث قدمت عرضًا علميًا في الجلسة الثانية من اليوم الأول، تناولت فيه أهمية التدخلات السلوكية المعرفية وخطط الدعم الفردية داخل الأسرة، مع التركيز على التكيف النفسي والاجتماعي للمراهقين، مبرزة أهمية الاعتمادات الدولية في مجال تحليل السلوك التطبيقي بتقديم مجلس  QABA  نموذجا.   إضافة الى تأطير ورشة حول تمكين الأسر بأدوات عملية لدعم المراهقين ذوي التوحد عبر استراتيجيات تحليل السلوك التطبيقي.

أثارت مشاركة القالي اهتمام الحضور لما حملته من رؤية استراتيجية تجمع بين الخبرة العلمية والبعد المؤسسي، مؤكدة على ضرورة بناء شراكات وطنية ودولية لتعزيز جودة الخدمات المقدمة لذوي اضطراب طيف التوحد. وقد شكل حضورها إضافة نوعية للمؤتمر، بما يعكس الدور الريادي للمغرب في دعم قضايا الإعاقة والتأهيل على المستوى الإسلامي والدولي.

نحو مستقبل أكثر إشراقًا

يأتي هذا المؤتمر ليؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو جوهر التنمية المستدامة، وأن دعم ذوي الإعاقة يمثل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك يحقق العدالة والفرص المتكافئة للجميع. ومشاركة الأخصائية مينة القالي جسدت هذا التوجه، من خلال الجمع بين الخبرة الأكاديمية والالتزام المؤسسي، بما يعزز الأمل في مستقبل أكثر إشراقًا للأسر والأطفال والمراهقين ذوي اضطراب طيف التوحد.

إن مجلس العالم الإسلامي للإعاقة والتأهيل يسعى إلى تطوير برامج نوعية في مجالات التدريب، الدمج الاجتماعي، والوقاية من التحديات السلوكية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الأسر والمراهقين ذوي اضطراب طيف التوحد مما يجسد الدور المؤسسي للمجلس في دعم قضايا ذوي الإعاقة عموما.

زر الذهاب إلى الأعلى