ميتا تغازل المبدعين: محاولة لجذب “التيك توكرز”؟

في خطوة جديدة لمنافسة “تيك توك”، أعلنت شركة ميتا عن برنامج مكافآت جديد يستهدف المبدعين في الولايات المتحدة، مقدمةً حوافز مالية تصل إلى 5000 دولار للأشخاص الجدد الذين ينضمون إلى “فيسبوك” و**”إنستغرام”**.
برنامج المكافآت الجديد: تفاصيل العرض
بحسب تقرير نشرته “بي بي سي”، فإن المبدعين الذين ينتقلون إلى منصات ميتا من تطبيقات التواصل الاجتماعي الأخرى، يمكنهم الحصول على مكافآت نقدية بناءً على “تقييم لوجودهم الاجتماعي”. ورغم أن “ميتا” لم تذكر اسم “تيك توك” صراحةً، إلا أن التوقيت يشير إلى محاولة الاستفادة من حالة عدم اليقين حول مستقبل التطبيق الصيني في الولايات المتحدة، خصوصًا مع استمرار التهديدات بحظره.
ووفقًا للشروط، يتعين على المبدعين المقبولين في “برنامج المكافآت الاختراقية” تحقيق المتطلبات التالية:
- نشر 20 مقطع فيديو (Reel) على “فيسبوك” و10 مقاطع على “إنستغرام” خلال كل 30 يومًا.
- يجب أن تكون الفيديوهات أصلية وغير مُعادة النشر من منصات أخرى.
- يتوجب على المبدعين أن يكونوا جددًا تمامًا على منصات ميتا، مما يعني أن المستخدمين الحاليين لن يكونوا مؤهلين للحصول على المكافآت.
امتيازات إضافية لجذب المستخدمين
إلى جانب الحوافز النقدية، تقدم ميتا امتيازات أخرى للمبدعين الجدد، مثل اشتراك مجاني في نظام التحقق Blue Check، والذي يُشابه خدمة التحقق المدفوعة التي تقدمها “إكس” (تويتر سابقًا).
ميتا تستنسخ استراتيجيات تيك توك
برنامج المكافآت ليس المحاولة الوحيدة لـ “ميتا” لجذب مستخدمي “تيك توك”، حيث أطلقت الشركة مجموعة من المنتجات والخدمات المشابهة لخصائص ByteDance، الشركة المالكة لـ “تيك توك”.
1. تطبيق “Edits” لتحرير الفيديو
طرحت ميتا تطبيق “Edits”، الذي يُعد منافسًا مباشرًا لتطبيق “CapCut” الشهير من “ByteDance”، والذي يُستخدم على نطاق واسع لتحرير مقاطع الفيديو على “تيك توك”.
2. دمج الروابط التابعة في المحتوى
تسعى ميتا إلى تحويل “إنستغرام” و**”فيسبوك”** إلى منصات تجارية تنافس متجر “تيك توك”، حيث أتاحت إضافة روابط تابعة مباشرة في مقاطع الفيديو، مما يسهل على المبدعين تحقيق أرباح من الترويج للمنتجات.
3. تغيير شكل إنستغرام ليشبه تيك توك
واحدة من أكثر التغييرات الجذرية كانت تعديل تنسيق المنشورات في “إنستغرام” من مربعات إلى مستطيلات، مما يجعلها أقرب إلى تصميم “تيك توك”. هذه الخطوة أثارت انتقادات من بعض المبدعين الذين لاحظوا أن ملفاتهم الشخصية لم تعد تبدو كما كانت. آدم موسيري، رئيس “إنستغرام”، اعترف في منشور على “ثريدز” بأن ميتا لم تقدم تفسيرات كافية لهذا التغيير، مما أدى إلى بعض ردود الفعل السلبية.
استراتيجية ميتا: تحرّك تكتيكي أم خطوة يائسة؟
بينما تحاول “ميتا” الاستفادة من التوتر المحيط بـ “تيك توك”، يتساءل البعض عمّا إذا كانت هذه الخطوات كافية لجذب المبدعين وإقناعهم بالتخلي عن “تيك توك”، خاصةً أن جمهور “تيك توك” يميل إلى المحتوى السريع والمباشر الذي يتفوق فيه التطبيق الصيني.
في ظل المنافسة المتزايدة، يبدو أن “ميتا” مستعدة لتقديم مكافآت مالية، وتحسينات تقنية، وحتى تغييرات في التصميم لاستقطاب المبدعين. ولكن يبقى السؤال: هل سينجح هذا الرهان؟