تحرك أكبر جبل جليدي في العالم: رحلة جديدة بعد 30 عاماً من الجمود

أكبر جبل جليدي في العالم يتحرك من جديد
بعد عقود من الجمود في دوامة بحرية قرب القطب الجنوبي، بدأ أكبر جبل جليدي في العالم، المعروف باسم “إيه تو ثري إيه”، في التحرك شمالاً مرة أخرى، مما يثير تساؤلات حول رحلته المقبلة وتأثيراته البيئية.
حقائق مذهلة عن الجبل الجليدي “إيه تو ثري إيه”
- مساحته الهائلة:
تبلغ مساحة الجبل الجليدي 3800 كيلومتر مربع (1500 ميل مربع)، أي ما يعادل أكثر من ضعف مساحة لندن الكبرى. - سمكه الضخم:
يبلغ سمك الجبل 400 متر (1312 قدماً). - تاريخه:
انفصل عن القارة القطبية الجنوبية في عام 1986، لكنه بقي عالقاً بالقرب من الساحل لأكثر من 30 عاماً بسبب انغماس قاعه في قاع بحر ويديل، وهو جزء من المحيط الجنوبي.
التحرك نحو الشمال
في عام 2020، بدأ الجبل الجليدي يتحرك شمالاً بعد أن كان ثابتاً لعقود. إلا أنه منذ الربيع الماضي، علق في دوامة مائية بالقرب من جزر أوركني الجنوبية.
- التطور الجديد:
وفقاً لهيئة المسح البريطانية للقطب الجنوبي، بدأ الجبل الآن في الانجراف مجدداً نحو الشمال، في رحلة قد تأخذه إلى المحيط الأطلسي.
التوقعات المستقبلية
- ذوبانه في المحيط الأطلسي:
يُعتقد أن الجبل سيغادر المحيط الجنوبي في النهاية ويدخل المحيط الأطلسي.- هناك، سيواجه المياه الدافئة التي ستؤدي إلى تفككه إلى جبال جليدية أصغر، قبل أن يذوب تماماً.
- تأثيره على النظم البيئية:
يقول الدكتور أندرو مايجرز، عالم المحيطات في هيئة المسح البريطانية للقطب الجنوبي:- “نحن مهتمون بمعرفة ما إذا كان الجبل سيسلك المسار نفسه الذي سلكته الجبال الجليدية الكبيرة الأخرى.”
- يتم حالياً دراسة تأثير هذه الجبال على النظم البيئية التي تمر بها، خصوصاً دورها في توفير العناصر الغذائية للمياه.
الجبال الجليدية: نظم بيئية متحركة
تعمل الجبال الجليدية العملاقة مثل “إيه تو ثري إيه” على تغيير النظم البيئية في المناطق التي تمر عبرها.
- دورها الإيجابي:
وفقاً للدكتورة لورا تايلور، عالمة الكيمياء الحيوية الجيولوجية:- “توفر هذه الجبال العناصر الغذائية التي تعزز الإنتاجية في المناطق الأقل خصوبة.”
- ما زال مجهولاً:
لا يزال العلماء يبحثون في تأثير حجم وأصل الجبال الجليدية على دورها البيئي.
أبحاث مستمرة
في العام الماضي، أجرى الباحثون على متن سفينة الأبحاث الملكية “السير ديفيد أتينبورو” دراسة مكثفة على المياه المحيطة بالجبل الجليدي. البيانات التي تم جمعها ستساعد في فهم:
- كيفية تأثير الجبال الجليدية على الكيمياء الحيوية للمياه.
- دورها في دعم الحياة البحرية والنظم البيئية.
تحرك الجبل الجليدي “إيه تو ثري إيه” يذكرنا بتأثير التغيرات المناخية على العالم الطبيعي. بينما تفتح رحلته المقبلة المجال لدراسات جديدة حول تأثير الجبال الجليدية على البيئة البحرية، يظل هذا العملاق المتحرك شاهداً على التحولات العميقة التي يشهدها كوكبنا.