السعودية تقود الجهود العالمية لحماية الشعاب المرجانية.. خطوة نحو مستقبل أزرق مستدام

السعودية تتولى رئاسة المبادرة العالمية للشعاب المرجانية وتعزز ريادتها البيئية
في إنجاز بيئي بارز، تولّت السعودية رسميًا رئاسة المبادرة العالمية للشعاب المرجانية (ICRI) في دورتها الرابعة عشرة، خلفًا للولايات المتحدة، وذلك لقيادة الجهود العالمية لحماية الشعاب المرجانية والأنظمة البيئية المرتبطة بها على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
ثقة دولية وقيادة بيئية
جاء اختيار السعودية لهذا الدور بعد تصويت أعضاء المبادرة بالإجماع خلال الاجتماع العام الذي استضافته مدينة جدة في سبتمبر الماضي، مما يعكس الثقة الدولية في الجهود البيئية الطموحة التي تبذلها المملكة وفقًا لرؤية 2030.
شهدت مراسم التسليم الافتراضية حضور شخصيات دولية بارزة، من بينهم السفير الأممي لشؤون المحيطات بيتر تومسون، وممثلون عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إلى جانب جهات دولية معنية بالمحافظة على المحيطات.
دور محوري لحماية الشعاب المرجانية
تُعد الشعاب المرجانية نظامًا بيئيًا بالغ الأهمية، إذ تؤوي 25% من التنوع البيولوجي البحري العالمي، وتسهم بما يقدر بـ 9.9 تريليون دولار سنويًا من السلع والخدمات البيئية. وتضم المبادرة العالمية للشعاب المرجانية 102 عضوًا، من بينهم 45 دولة تمتلك 75% من الشعاب المرجانية في العالم.
ستتولى مؤسسة المحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر تمثيل السعودية في هذا الدور الريادي، مع التركيز على تطوير استراتيجيات مستدامة للحفاظ على هذه الأنظمة البيئية الحيوية.
استراتيجية طموحة للفترة 2025-2027
تحت قيادة السعودية، سيعمل الأعضاء على تنفيذ خطة عمل عالمية تشمل:
🔹 توسيع العضوية لتغطية 90% من الشعاب المرجانية عالميًا.
🔹 دمج إدارة الشعاب المرجانية في السياسات العالمية وتعزيز الاستراتيجيات الوطنية للتنوع البيولوجي.
🔹 الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لمراقبة صحة الشعاب المرجانية وتحليل التغيرات البيئية.
🔹 إطلاق مبادرة “الجيل الناشئ” لتعزيز وعي الشباب بالحفاظ على البيئة البحرية.
🔹 تعزيز التعاون في مناطق البحر الأحمر، وجنوب آسيا، وشرق أفريقيا، وزيادة الوعي البيئي عبر فعاليات دولية مثل مؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات.
التزام سعودي بمستقبل المحيطات
أكد الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة ورئيس المبادرة، أن السعودية تولي الشعاب المرجانية اهتمامًا خاصًا، مما تُرجم إلى إنشاء أول مؤسسة حكومية عالمية متخصصة في هذا المجال، مع دعم استثنائي من القيادة السعودية.
وقال الأصفهاني:
“تولي السعودية رئاسة المبادرة يعكس ثقة المجتمع الدولي بقدرتنا على قيادة الجهود البيئية العالمية، وسنعمل على تطوير سياسات مبتكرة لضمان استدامة الشعاب المرجانية للأجيال القادمة”.
بدوره، أشاد السفير بيتر تومسون بكلمة الرئاسة السعودية، مؤكدًا أن المملكة تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز التعاون الدولي وتسريع الجهود لحماية هذه النظم البيئية المهمة.
نحو مستقبل بحري مستدام
يأتي هذا الإنجاز في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لاستدامة البحر الأحمر التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان، والتي تهدف إلى حماية النظم البيئية الفريدة وإنشاء اقتصاد أزرق مستدام.
بقيادة السعودية، يتجه العالم نحو تعزيز التعاون الدولي لإنقاذ الشعاب المرجانية، مما يجعل هذا النظام البيئي الثمين أكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، لضمان استدامته للأجيال القادمة.