الدمج الاجتماعي والتعليميالدمج والإعاقة

أخ مختلف… لكنه أجمل هدية!

كيف نساعد الطفل على تقبّل أخيه من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

عندما يُرزق الوالدان بطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، لا تتأثر حياتهم فقط، بل حياة الأشقاء أيضًا.
السؤال الأهم هنا:
كيف نغرس في الطفل مشاعر التقبل، الدعم، والمحبة تجاه أخيه أو أخته المختلفين عنه؟

1. الشرح بلغة بسيطة… مع الكثير من الحب

الطفل بطبعه فضولي، وقد يشعر بالحيرة أو الخوف إذا لم يفهم ما يحدث.
ابدأ بشرح الأمر بهدوء وبأسلوب يناسب عمره، مثلًا:

“أخوك محتاج وقت أطول ليتعلم بعض الأشياء، لكن قلبه مليان حب… مثلك تمامًا.”

ابتعد عن المصطلحات الطبية، وركّز على الجوانب الإنسانية والروابط الأسرية.

2. لا تجعل الطفل يشعر بأنه “مسؤول عن كل شيء”

بعض الأهل يطلبون من الطفل أن يكون “الأخ الكبير البطل”، مما يخلق ضغطًا نفسيًا عليه.
المطلوب هو أن يشعر الطفل أنه جزء من الفريق، وليس المسؤول الوحيد.

قولك له:

“أخوك بيحتاجنا كلنا… وأنا فخور إنك أخوه”
يبني عنده الانتماء، لا العبء.

3. عزّز نقاط القوة في كل طفل

أحيانًا يشعر الطفل “العادي” بأنه مهمل أو أن أخاه المختلف يأخذ كل الانتباه.
خصص وقتًا خاصًا لكل طفل، واظهر له أنك تراه، تسمعه، وتفتخر به.

4. استخدم القصص والأفلام التي تحتفي بالاختلاف

اقرأ معهم قصصًا عن أطفال مميزين، أو شاهدوا أفلامًا ملهمة مثل:

  • “Wonder”

  • “Inside Out”

  • “A Boy Called Po”

هذه الوسائل تفتح النقاش وتعزز التعاطف بشكل طبيعي.

5. كن قدوة في طريقة تعاملك

الطفل يتعلم من أفعالك أكثر من كلماتك.
إذا رأى فيك الصبر، التقدير، والدعم تجاه الأخ أو الأخت المختلفين، سيقلدك تلقائيًا.

6. احتفلوا بالإنجازات معًا… مهما كانت بسيطة

سواء نطق الأخ لأول مرة، أو خطى خطوة صغيرة، احتفلوا بها كأسرة.
اجعل الطفل يشعر أنه ساهم في هذا النجاح، ولو بابتسامة أو حضن.

في النهاية…

الأخ أو الأخت من ذوي الاحتياجات الخاصة قد يكونون مصدرًا لا مثيل له للرحمة، والقوة، والحب غير المشروط.
مهمتنا كأهل، هي أن نزرع في الطفل هذا الفهم، ليكبر وهو يعلم أن الاختلاف… لا يعني الضعف.
بل قد يكون أعظم أشكال الجمال.

زر الذهاب إلى الأعلى