إنستغرام تُغري صانعي المحتوى: مكافآت ضخمة لمنافسة تيك توك

في خطوة لافتة لجذب صانعي المحتوى ومستخدمي “تيك توك”، أعلنت منصة “إنستغرام”، التابعة لمجموعة “ميتا”، عن مجموعة من الميزات والإستراتيجيات الجديدة. تأتي هذه التحركات وسط مخاوف بشأن مستقبل “تيك توك” في الولايات المتحدة، حيث يواجه التطبيق تهديدات بالحظر.
وأوضحت جاسمين إينبرغ، المحللة في شركة “إي ماركتر”، أن “ميتا” تسعى منذ فترة للاستفادة من حالة عدم الاستقرار المحيطة بـ”تيك توك”، مشيرة إلى أن الجهود انتقلت من السرية إلى العلن.
ميزات جديدة ومكافآت مالية
أطلقت “ميتا” أدوات تحرير مبتكرة ومددت مدة الفيديوهات المسموح بها على “ريلز” لتصل إلى ثلاث دقائق. كما كشفت عن برنامج مكافآت مالية كبير لصناع المحتوى المؤثرين على “تيك توك”، يصل إلى 50 ألف دولار شهريًا للنشر الحصري على “إنستغرام”.
برنامج المكافآت هذا، وفقًا لتقارير موقع “ذي إنفورميشن”، يهدف إلى تعزيز نمو صناع المحتوى وتحفيزهم على نقل جمهورهم إلى منصات “ميتا”، مما يضع “إنستغرام” في موقع المنافسة المباشرة مع “تيك توك”.
تطورات تكنولوجية
وفي ضوء التغييرات المتسارعة، أطلقت “ميتا” تطبيق تحرير الفيديو الجديد “Edits”، المقرر توفره قريبًا على أجهزة “آيفون”. ويأتي هذا التطبيق كبديل مثالي لأداة “CapCut”، التي توقفت عن التحديث في الولايات المتحدة نتيجة الضغوط على الشركة الصينية المالكة لها.
رئيس “إنستغرام”، آدم موسيري، أكد أن هذه الأدوات الجديدة تهدف إلى تمكين صناع المحتوى وتقديم أفضل الحلول لهم، مشددًا على أن المنصة ستواصل تحسين خدماتها.
تحديات واستجابة
على الرغم من هذه الجهود، ترى جاسمين إينبرغ أن الميزات الجديدة قد لا تكون كافية لجذب المستخدمين المخلصين لـ”تيك توك”، خاصة مع الانتقادات الموجهة لـ”ميتا” بسبب تحالفاتها السياسية. ومع ذلك، فإن الإغراء المالي قد يكون الحافز الأقوى لصناع المحتوى، حيث يصعب مقاومة مكافآت مالية سخية.
بينما يظل مستقبل “تيك توك” في الولايات المتحدة مجهولًا، تسعى “ميتا” لتأمين موقعها كبديل رئيسي عبر تقديم دعم مادي وتقني غير مسبوق لصناع المحتوى. ويبقى السؤال: هل تنجح “إنستغرام” في كسب هذه المنافسة الشرسة؟